مولي محمد صالح المازندراني
382
شرح أصول الكافي
إذا أراد فعله وقطع عليه وجد فيه ولما كان الرشاد بدون العزيمة عليه متزلزلا مستودعاً طلب العزم عليه ليصير مستقرّاً بالغاً حدّ الكمال . ( والثبات في الأمر والرشد ) الأمر شامل كلّ ما هو حقّ من أحوال المبدأ والمعاد والأحكام وغيرها والرشد والرشاد بمعنى ذكره بعد الأمر من باب ذكر الخاص بعد العام للاهتمام لأنّه أصل لجميع ما ذكر ، وإنّما طلب الثبات فيهما لأنّهما بدونه مستودع لا خير فيه . ( وأسألك شكر نعمتك ) تفصيلا فيما علمت وإجمالا فيما لم أعلم ، والشكر وان كان فعل العبد لكن التوفيق والأقدار من فعله عزّوجلّ . ( وحسن عافيتك ) في الدنيا من البليّات والمكروهات والشبهات وفي الآخرة من العقوبات ( وأداء حقّك ) من الواجبات والمندوبات ، ويندرج فيه حقوق الإُخوة والرعية والولاية وكلّ ما يطلق عليه اسم الحقّ لأنّه كلّه حقّ الله تعالى من حيث أنّه قرّره على عباده . ( وأسألك يا ربّ قلباً سليماً ) من الرذائل والآفات الشكوك والشبهات ( ولساناً صادقاً ) في الشريعة البيضاء منزّهاً عن الكذب والافتراء ( وأستغفرك لما تعلم ) من الذنوب وان لم أعملها ( وأسألك خير ما تعلم ) وان كان شرّاً عندي كما قلت : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) ( وأعوذ بك من شرّ ما تعلم ) وان كان خيراً عندي بحسب الظاهر كما قلت : ( وعسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرٌّ لكم ) ( فإنّك تعلم ولا نعلم ) تعليل لما ذكر من المعاملة بما هو الأصلح لنا في علمه . * الأصل : 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن سيف بن عميرة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : جاء جبرئيل ( عليه السلام ) إلى يوسف وهو في السجن ، فقال له : يا يوسف قل في دبر كلّ صلاة : « اللهمّ اجعل لي فرجاً ومخرجاً وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب » . * الشرح : قوله : ( اللهمّ اجعل لي فرجاً ومخرجاً ) مصدر أو مكان ( وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ) فبالجزء الأوّل أخرجه من السجن وبالجزء الثاني أعطاه السلطنة . * الأصل : 8 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عبد العزيز ، عن بكر بن محمّد ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال هذه الكلمات عند كلّ صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده : « أُجير نفسي ومالي وولدي وأهلي وداري وكلّ ما هو منّي بالله الواحد